ابتعدت عن الكتابة لفترة طويلة.
تغييرات كبيرة طرأت، أشعر أنني ولدت من جديد. تلك الأيام السوداء تبدو بعيدة جدا. أقرأ ما كتبت في الماضي، ينتابني الحزن والأسى. كيف تجاوزت كل تلك المحن؟ كيف وصلت الى تلك الدرجة من اليأس؟
أنا الآن سعيدة، هادئة، ضاحكة طوال الوقت، سليطة اللسان، قوية. الكل من حولي متفاجئ من التحول الذي يحصل لدي. معهم حق، كيف لا و أنا لا أزال أستغرب وضعي الحالي. لم أعد أحّن الى الاكتئاب، هذا هو الأهم بنظري. لا داعي للاستغراب، نعم في الماضي حين كانت تنتابني احدى نوبات الاكتئاب الثنائي الأقطاب الذي اعاني منه و ما تصحبها من تقلبات مزاجية حادة جدا، كنت أحّن الى اليأس والحزن حتى حين كنت أحلّق عاليا. خّفت حدة التقلبات كثيرا. يمكنني أن أدّعي أنني طبيعية، أحزن و أفرح بنفس الطريقة التي يفعلها كل الناس. لم تعد ردّات فعلي شديدة و مبالغ فيها. أحاول أخذ الأمور ببساطة.
عدت لأبحث عن عمل من جديد. لن أغامر، لن أّدعي وجود قدرات لا أملكها. أعرف ما يمكنني و ما لا يمكنني القيام به.

